الراغب الأصفهاني

672

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

والعصا فرس جذيمة الأبرش ، وقيل إن قيصر ركبها لما صار جذيمة في بلد الروم فركضها فلم تقف إلا على رأس ثلاثين ميلا . ثم وقف هناك فبالت ، فبنى على ذلك الموضع برج يسمى برج العصا . وزهدم فرس عنترة ، والنعامة فرس الحارث بن عباد . ومن أفراس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اللزاز هداه المقوقس إليه من مارية ، والسكب واليعبوب وبغلته دلدل وحماره يعفور . وله ناقتان العضباء والقصواء . وكان لعلي رضي اللّه عنه بغلة يقال لها الشهباء ، واليحموم والرقيب فرسا النعمان . والعباب فرس مالك بن نويرة وهسون فرس الزبير بن العوام . والغزالة فرس خولان . والحرون لمسلم بن عمر . واشتراه بألف دينار . وكامل لزيد الفوارس وقسام لبني جعدة والزائد لمحمد بن عبد الملك . الماهر بالركوب العاجز قيل : لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا وقال آخر : وإني لأرثي للكريم إذا غدا * على حاجة عند اللئيم يطالبه وأرثي له من وقفة عند بابه * كمرسنى للطرف والعلج راكبه اللازم لظهر الدّابة يقال فلان حلس دابته وقال شاعر : أراك لا تنزل عن ظهره * ولو من البيت إلى الحبس قال أمير المؤمنين : اضرب الفرس على العثار ، ولا تضربه على النفار ، فإنه يرى ما لا تراه ، وقال رجل لأمير المؤمنين : متى أضرب حماري ؟ قال : إذا لم يذهب إلى الحاجة كما ينصرف إلى البيت . المستغني عن الضرب قال ثعلبة : وتعطيك قبل السوط ملء عنانها وقال ابن المعتز : أضيع شيء سوطه إذ يركبه وله : حسنا عليها ظالمين سياطنا * فطارت بها أيد سراع وأرجل الخائف من الضّرب قيل : أكرم الخيل لأمهاتها أجزعها من السوط ، وأكيس الصبيان أشدّهم بغضا للكتاب ، وأكرم المهار أشدها ملازمة لأمهاتها .